الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
208
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
تنبيهات : 1 . الاضطرار إلى بعض الأطراف هل الاضطرار إلى أحد الأطراف يوجب انحلال العلم الإجمالي ، أو لا ؟ وللمسألة أربع صور : الصورة الأولى : حصول الاضطرار إلى واحد معيّن ، كما إذا علم بوقوع النجاسة في واحد من إناءين أحدهما عذب ، والثاني ملح ، واضطرّ إلى شرب الأوّل . الصورة الثانية : حصول الاضطرار إلى واحد غير معيّن كما إذا كانا معاً من العذب . وفي كلّ منهما إمّا يحصل الاضطرار بعد حصول العلم الإجمالي وإمّا يحصل قبله أو معه ، فتكون الصور أربعة . والأقوال في المسألة أربعة أيضاً : الأوّل : إنّ الاضطرار موجب لانحلال العلم الإجمالي مطلقاً ، وهو مختار المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » . الثاني : التفصيل بين ما إذا حصل الاضطرار إلى واحد معيّن بعد طروء العلم الإجمالي ، وبين ثلاث صور أخرى بوجوب الاحتياط في الأوّل دون الثاني ، وقد استفيد هذا أيضاً من بعض كلمات المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » . الثالث : التفصيل بين ما إذا حصل الاضطرار إلى واحد معيّن قبل العلم الإجمالي وبين ثلاث صور أخرى بوجوب الاحتياط في الثاني دون الأوّل ، وهو مختار شيخنا الأعظم رحمه الله « 3 » . الرابع : التفصيل بين صورتي حصول الاضطرار بعد العلم الإجمالي وبين صورتي حصوله قبله أو معه ، بوجوب الاحتياط في الأوّل دون الثاني .
--> ( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 360 و 361 . ( 2 ) . انظر : كفاية الأصول ، ص 360 ، الهامش 1 ( 3 ) . فرائد الأصول ، ج 2 ، ص 245